دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - في جواز الرجوع إلى المجتهد الانفتاحيّ في موارد الطرق و الأمارات و الاصول العقليّة
الجاري في حق المجتهد، من إجماع أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه، بحيث تكون منتجة لحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا، و لا مجال لدعوى الإجماع، و مقدماته كذلك غير جارية في حقه، لعدم انحصار المجتهد به، أو عدم لزوم محذور عقلي من عمله بالاحتياط و ان لزم منه العسر، إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسره.
عدم وجوب الاحتياط عليه- لاستلزامه المحذور و أنّ اللّه لا يؤاخذه بتركه عند الاحتياط- أمكن إحرازه جواز الاقتصار له على الامتثال الظنّي.
و الحاصل أنّ تقليده من المجتهد الانسداديّ القائل بالحكومة مشكل من جهتين:
الاولى: قصور أدلّة جواز التقليد حيث إنّ مقتضاها- كما تقدّم- جواز رجوع الجاهل بالحكم الشرعيّ في الوقائع إلى العالم به، لا جواز الرجوع في حكم العقل.
و الثانية: قصور ما دلّ على كفاية الامتثال الظنّي في معظم الوقائع، فإنّه لا يجري إلّا على من تتمّ في حقّه مقدّمات الانسداد.
و أمّا على القول بالكشف و الالتزام بأنّ ما يقتضي مقدّمات الانسداد هو العلم بأنّ الشارع اعتبر الظنّ بالأحكام من التكاليف الواقعيّة و غيرها طريقا إلى إحرازها فيشكل رجوع العاميّ إلى هذا المجتهد أيضا من الجهة الثانية، فإنّ الحكم المظنون للمجتهد الانسداديّ على الكشف و إن كان إحرازا للحكم الشرعيّ إلّا أنّ الموضوع لاعتبار الظنّ من تتمّ في حقّه مقدّمات الانسداد، فلا تتمّ في حقّ العاميّ لتمكّنه من الرجوع إلى المجتهد الانفتاحيّ.
في جواز الرجوع إلى المجتهد الانفتاحيّ في موارد الطرق و الأمارات و الاصول العقليّة
لا يقال: مقتضى ما ذكر من كون مفاد أدلّة جواز التقليد رجوع الجاهل بالأحكام الشرعيّة إلى العالم بها عدم جواز رجوع العاميّ إلى الانفتاحيّ أيضا في موارد الطرق