دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - عدم اعتبار أصالة الصحة في موارد جريانها بالإضافة إلى مثبتاتها
و المستأجر يدعي الإجارة في سنة بدينار، و بناء على انحلال الإجارة يدعي المشتري تملك منفعة الدار في الشهور الباقية أيضا في مقابل دينار و إذا كان الدينار بعشرة دراهم تكون الاجرة الواقعة في شهر أقل من درهم فلا اتفاق بينهما في الإجارة بشيء حتى في الشهر الأول فيكون المرجع التحالف لأصالة عدم جريان الإجارة لا على سنة و لا على شهر على ما يذكره مالك الدار.
نعم، إذا كانت الاجرة التي يدعيها المالك لكل شهر مساوية للاجرة الانحلالية أو أكثر فأمكن أن يقال بصحة الإجارة في الشهر الأوّل: لأن إجارته متفق عليها بينهما من غير دعوى للمؤجر على المستأجر بخلاف المستأجر فإنه يدعي تملك المنفعة في الشهور الآتية من الثمن فالمالك ينكرها ثمّ ذكر الشيخ (قدّس سرّه) ما ذكره العلامة في آخر كلامه قال العلامة: و كذا الإشكال في تقديم قول المستأجر فيما إذا اختلف المؤجر و المستأجر في تعيين المدة أو الاجرة فادعى المؤجر عدم التعيين و أن الإجارة فاسدة و قال المستأجر التعيين فيهما و أن الإجارة صحيحة ثمّ استقرب العلامة (قدّس سرّه) تقديم قول المستأجر لأصالة الصحة فيما إذا لم يتضمن كلام المؤجر دعوى على المستأجر.
و ما ذكر (قدّس سرّه) عن العلامة ثانيا في ذيل كلامه المتقدم في القواعد ما إذا اختلف المؤجر و المستأجر في تعين المدة أو الاجرة فادعى المؤجر عدم التعيين فتكون الإجارة باطلة و قال المستأجر بالتعيين فيهما فتكون صحيحة فإن العلامة قد استشكل في تقديم قول المستأجر لما تقدم من أن أصالة الصحة لا تثبت ما عينه المستأجر من المدة أو الاجرة ثمّ ذكر أن الأقوى التقديم فيما إذا تضمن قول المستأجر دعوى على المالك [١] و قال في
[١] قواعد الاحكام ٢: ٣١٠.