دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - تعارض العمومات و الخصوصات مع كون النسبة بين الخاصّين العموم و الخصوص المطلق
استفيد من قوله: «فلو رجّح جانبها أو اختير فيما لم يكن هناك ترجيح فلا مجال للعمل به أصلا بخلاف ما لو رجح طرفه أو قدّم تخييرا فلا يطرح منها إلّا خصوص ما لا يلزم من طرحه المحذور من التخصيص بغيره».
و المتحصّل مما ذكر أنّه لو كان لأحد الخاصّين مزيّة على العامّ و الخاصّ الآخر يؤخذ به و يجمع بينه و بين العامّ فلا موجب إلّا لطرح الخاصّ الآخر، و كذا لو اختير جانب الخاصّين تخييرا بينهما و بين العامّ و كان ترجيح لأحدهما بالإضافة إلى الخاصّ الآخر يطرح الخاص الآخر، و يجمع بين الخاصّ الراجح و بين العامّ في العمل، كما في الفرض الأخير بلا موجب لطرح العامّ أصلا، لما ذكرنا من أن الموجب للتعارض العلم الإجمالي بكذب أحد الخطابات الثلاثة من دون تعيين.
فتكون النتيجة أنّ كلّ مورد كان منشأ التعارض بين الخطابات متعددة العلم الإجمالي بكذب أحدها واقعا، فإن كان أحد الخطابات مرجوحا بالإضافة إلى الباقي يتعيّن ذلك في السقوط عن الاعتبار و يؤخذ بالباقي منها، و إن لم يكن شيء منها مرجوحا بالإضافة إلى الباقي، فبناء على ما هو الصحيح من عدم ثبوت التخيير بين المتعارضين حتى في الأخبار يسقط كلّ منها عن الاعتبار فيرجع إلى القاعدة الأوّليّة و لو كان أصلا عمليّا سواء كان مقتضاه الاشتغال أو البراءة، و بناء على مسلك التخيير يختار أحدهما في الطرح و يعمل بالباقي لوجود الجمع العرفيّ بعد سقوط المطروح بين الخطابات الباقية، و قول الماتن (قدّس سرّه) في تقرير المعارضة بين العامّ و مجموع الخاصّين يقابل بالعلم بكذب هذا الخاصّ أو مجموع العامّ و الخاصّ الآخر.
تعارض العمومات و الخصوصات مع كون النسبة بين الخاصّين العموم و الخصوص المطلق
و إذا كانت النسبة بين الخاصّين العموم و الخصوص المطلق، كما إذا ورد الأمر