دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥ - تقديم قاعدة التجاوز و الفراغ و أصالة الصحة و قاعدة اليد على الاستصحاب في مواردها
[تتمه المقصد السابع]
[تتمة الفصل فى الاستصحاب]
[تذنيب]
[قاعدة التجاوز حال الاشتغال بالعمل، و قاعدة الفراغ]
تذنيب: لا يخفى أن مثل قاعدة التجاوز حال الاشتغال بالعمل، و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه، و أصالة صحة عمل الغير إلى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية إلّا القرعة تكون مقدمة على استصحاباتها [١] المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات لتخصيص دليلها بأدلتها، و كون النسبة بينه و بين بعضها عموما من وجه لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الإجماع على عدم التفصيل بين مواردها مع لزوم قلة المورد لها جدا لو قيل بتخصيصها بدليلها إذ قلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها كما لا يخفى.
تقديم قاعدة التجاوز و الفراغ و أصالة الصحة و قاعدة اليد على الاستصحاب في مواردها
[١] قد ذكر (قدّس سرّه) أن في البين قواعد فقهية يختص جريانها بالشبهات الموضوعية و لا مورد لها في الشبهات الحكمية كقاعدة التجاوز حيث تجري أثناء العمل عند الشك في الإخلال بجزء العمل الذي تجاوز محله و كقاعدة الفراغ عند الشك في صحة العمل بعد الفراغ عنه بأن احتمل الإخلال في العمل المأتي به بترك جزئه أو شرطه أو اقترانه بالمانع بحيث يكون ذلك الإخلال موجبا لبطلانه و لو كان من غير تعمد و كأصالة الصحة الجارية في عمل غير بحيث لو كان عمله فاسدا وجب عليه ذلك العمل كما في مورد الواجب الكفائي أو لم يجز له ترتيب الأثر على ذلك العمل كعدم جواز شراء متاع تملكه بايعه بالمعاملة الفاسدة و كقاعدة اليد فيما إذا شك في سلطنة ذي اليد بالمال الذي بيده فيبنى على كونه سلطانا أو مالكا و لا ينبغي التأمل أن في موارد جريان هذه القواعد يلغى الاستصحاب الجاري فيها المخالف لمفاد