دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - موارد انقلاب النسبة
خصوص ما لا يلزم مع طرحة المحذور من التخصيص بغيره، فإن التباين إنما كان بينه و بين مجموعها لا جميعها، و حينئذ فربما يقع التعارض بين الخصوصات فيخصص ببعضها ترجيحا أو تخييرا، فلا تغفل.
هذا فيما كانت النسبة بين المتعارضات متحدة، و قد ظهر منه حالها فيما كانت النسبة بينها متعدّدة [١].
إلى العامّ الدالّ على عدم الضمان في العارية مع عدم اشتراط الضمان، فيكون الحاصل من الطوائف الخمس من الروايات عدم الضمان في العارية إلّا مع اشتراط الضمان في غير عارية الذهب و الفضة سواء كانا من الدينار و الدرهم أو من الحلي و نحوه فإن في عاريتهما الضمان إلّا مع اشتراط عدمه كما في ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة.
[١] المراد بتعدّد النسبة عدم اتّحاد النسبة بين كلّ من الخطابين بالإضافة إلى الخطاب الثالث، كما كان الاتحاد في الفروض المتقدّمة محفوظا حيث كانت نسبة كلّ من الخطابين بالإضافة إلى الثالث العموم و الخصوص المطلق و تعرّض (قدّس سرّه) من صور اختلاف النسبة لصورة واحدة و عطف غيرها عليها في الحكم.
موارد انقلاب النسبة
و تلك الصورة ما إذا كان في البين العامّين من وجه و ورد خطاب خاصّ بالإضافة إلى أحدهما، و التزم بأنّ الخاصّ المفروض يقدّم على عامّه و يبقى التعارض بين العامّين من وجه بحاله مطلقا أي سواء بقيت النسبة بعد تخصيص أحدهما بالخاصّ المخالف له بحالها، كما إذا ورد التخصيص لأحدهما في بعض موارد افتراقهما أو في بعض موارد اجتماعهما أو كانت النسبة بعد تخصيص أحدهما بذلك الخاصّ العموم و الخصوص المطلق، كما إذا ورد التخصيص لأحدهما في تمام مورد