دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - في أصالة الصحة الجارية على عمل غير
في صحته و فساده بعده بخلاف أصالة الصحة فإنها تجري في عمل غير مع الشك في صحته و فساده.
الثانية- أن قاعدة الاشتغال مجراها عند حصول الشك في العمل بعد الفراغ عنه بخلاف أصالة الصحة فإنها تجري في عمل غير حتى حين الاشتغال بذلك العمل.
في أصالة الصحة الجارية على عمل غير
ثمّ إن أصالة الصحة الجارية في عمل غير تطلق على معنيين:
الأول- حمل عمله على الصحيح في مقابل القبيح و الحرام بأن لا ينسب صدور الحرام إلى غير و لو بصورة الاحتمال فيما إذا احتمل كونه حلالا و يختص ذلك بما إذا كان غير أخا في الدين بل في الإيمان و يدلّ على ذلك قوله سبحانه: اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [١] و قوله سبحانه: قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [٢] بقرينة ما ورد في تفسيره «لا تقولوا إلّا خيرا» [٣] و في صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء» [٤] و على الجملة الروايات: «المستفادة منها حمل فعل الأخ في الإيمان على الصحيح و سلب جهة السوء و نفي الحرام منه كثيرة لا حمل فعله على الصحيح بمعنى ترتيب الأثر المترتب على عنوان الخاص من الصحيح عليه كما إذا تردد
[١] سورة الحجرات، الآية ١٢.
[٢] سورة البقرة: الآية ٨٣.
[٣] تفسير البرهان ١: ٢٦٣، طبعة الأعلمي، الطبعة الاولى، ١٤١٩ ه- ١٩٩٩ م.
[٤] الوسائل ٨: ٦١٣، الباب ١٦١، من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأول.