دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - اختلاف المتعاملين في التقليد
(مسألة ٥٧) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر، إلّا إذا تبيّن خطأه [١].
القاضي المنصوب فالتعيين بيد المدعي، و حكمه نافذ على المدّعى عليه و إن كان مخالفا لفتوى مرجعه لما تقدّم، بخلاف ما إذا كان المورد من موارد التداعي فيعيّن في الفرض القاضي المرفوع إليه الواقعة بالقرعة، فإنّ المورد من الموارد المشكلة من حيث الظاهر أيضا.
[١] تبيّن الخطأ من القاضي إمّا بالعلم الوجدانيّ كما إذا علم أنّه استند في حكمه على شهادة رجلين فاسقين اشتباها أو أنّه اشتبه و طالب المنكر بالبيّنة، و حيث لم يكن له بيّنة حكم للمدّعي باستحلافه أو اعتمد فيما كان منشأ الخلاف الاختلاف في الحكم الشرعي بوجه استحسانيّ مخالف للكتاب العزيز أو الخبر الصحيح على خلافه و نحو ذلك، فإنّه في مثل هذه الموارد ينتقض القضاء بالقضاء الثاني أو بالفتوى حيث إنّه لم يكن على طبق الموازين المعلومة الظاهرة فيكون كالعدم و لا يجوز للمترافعين مع العلم بالحال ترتيب الأثر عليه، فإنّ القضاء على طبق الموازين الشرعيّة طريق فلا يجوز ترتيب الأثر عليه إذا احرز أنّه ليس بطريق لعدم كونه على طبق الموازين بل هو خلاف تلك الموازين.
نعم، إذا لم يحرز اشتباهه و احتمل أنّه على طبق الموازين عنده حتى مع التذكّر له فلا يجوز نقضه و لا ردّه حملا لقضائه على الصحة بعد إحراز أنّ له ولاية القضاء أخذا بما دلّ على نفوذ قضاء الواجد للشرائط حتّى بالإضافة إلى الحاكم الآخر إلّا إذا أحرز خطأه البيّن كما في المثالين و تمام الكلام موكول إلى بحث القضاء.
و بالجملة للقضاء جهتان:
إحداهما: إنهاء المخاصمة بحيث لا يكون للمتخاصمين بعد القضاء تجديد