دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - عدم جواز الاكتفاء في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في الجزء المستحب و جواز الاكتفاء بالدخول في جزء الجزء
الإتيان بسائر الأجزاء و أن لا يقع إلى تمام ذلك الجزء ما يعد مانعا من ذلك العمل كما تقدم ذلك في ركعات الصلاة أيضا من أن محل الركعة الأخيرة من صلاة بعد الإتيان بغيرها من الركعات و أن لا تقع إلى تمامها ما ينافي الصلاة من فوات الموالاة أو وقوع الحدث أو الاستدبار إلى القبلة أو غير ذلك بل و حتى ما إذا تكلم باعتقاد الفراغ ثمّ شك في أنه تشهد و سلم قبله أم لا فلا يجب عليه قضاء التشهد، و لا سجدتا السهو، و لا العود إلى التشهد و التسليم؛ لأن مضي محل الشيء المشكوك غير محله عند إحراز نسيانه.
و على الجملة: لو بنى على الاكتفاء في جريان قاعدة التجاوز على مضي المحل من غير اعتبار الدخول في غير جرت القاعدة فيما إذا شك في الجزء الأخير من العمل بعد فعل المنافي الموجب للتدارك بالإعادة أو تدارك النقص بعنوان القضاء و نحوه و إلّا يحكم بتمام العمل بقاعدة الفراغ حيث يكفي في جريانها صدق مضي العمل بحيث يكفي في مضيّه أنه على تقدير الخلل فيه يحتاج إلى الإعادة أو التدارك بقضاء الجزء و نحوه على ما تقدم.
عدم جواز الاكتفاء في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في الجزء المستحب و جواز الاكتفاء بالدخول في جزء الجزء
ثمّ إنه هل يعتبر في غير الذي يعتبر الدخول فيه عند الشك في غير الجزء الأخير من العمل أن يكون من الأجزاء المستقلة لذلك العمل أو يشمل جزء الجزء أيضا، و على تقدير الشمول يختص الشمول بأجزاء الحمد و السورة أو يشمل الدخول في مقدمات الأجزاء أيضا كما إذا شك في القراءة عند الهوي إلى الركوع و لما وصل إلى حده أو شك في الركوع عند الهوي إلى السجود و لم تصل مساجده إلى الأرض أو شك في السجود حال النهوض إلى القيام، و هل يشمل غير الأجزاء