دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - عدم جواز الاكتفاء في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في الجزء المستحب و جواز الاكتفاء بالدخول في جزء الجزء
المستحبة كما إذا شك في قراءة السورة حال القنوت؟ لا ينبغي التأمل في أنه لا يشمل الدخول في الأجزاء المستحبة نظير الشك في قراءة السورة حال القنوت أو الشك في الإتيان بالذكر الواجب للركوع و السجود حال الاشتغال بالصلاة على النبي و آله بناء على استحبابها بعد الذكر الواجب فيهما و الوجه في ذلك أن القنوت و الصلاة على النبي و آله مقيدتان بكونهما بعد قراءة السورة و الإتيان بالذكر الواجب في الركوع و السجود لا أن قراءة السورة مقيدة بكونها قبل القنوت أو الذكر الواجب في الركوع، و السجود مقيد بكونه قبل الصلاة على النبي و آله؛ لأن أجزاء الصلاة من الأركان و غيرها يتعلق بها تكليف واحد، و مقتضى ذلك كونها ارتباطية، و كون كل جزء منها مشروطا بوقوعه قبل الجزء التالي، و التالي مشروطا بوقوعه بعد السابق و لو كان شيء مشروطا بوقوعه بعد جزء و لم يكن ذلك الجزء مشروطا بوقوعه قبل ذلك الشيء فلا يتحقق وجوب واحد بل يكون في البين تكليفان أو وجوب و استحباب كما هو الحال بالإضافة إلى اشتراط صلاة العصر بكونها بعد صلاة الظهر، و لا يعتبر في صلاة الظهر أن تكون قبل صلاة العصر، و الجزء المستحب في الحقيقة غير جزء من الواجب و كونه جزءا منه في الحقيقة غير معقول فإن لازم كونه جزءا من الواجب أخذه فيه، و لازم كونه مستحبا عدم أخذه في متعلق ذلك الواجب، و كل ما يطلق عليه الجزء المستحب في الحقيقة مستحب نفسي يكون ظرف الإتيان به في ضمن الواجب غاية الأمر ربّما ليس له ملاك مستقل بل ملاكه الزيادة في ملاك الواجب.
و بهذا الاعتبار يطلق عليه الجزء المستحب و إلّا يكون كالأدعية المستحبة للصائم في شهر رمضان من ترتب ملاك مستقل عليه إذا صدرت عن الصائم كما يحتمل ذلك بالإضافة إلى القنوت في الصلاة، و قد تقدم أن قوله (عليه السلام) في صحيحة