دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - عدم التعارض في موارد الحكومة و الجمع الدلالي بين الأدلّة
للتعارض و الخصومة [١] بأن يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى بيان كميّة ما اريد من الآخر.
زمان، و الخطاب الآخر دالّا على وجوب عمل آخر فيه مع علمنا بعدم وجوبهما معا فيحمل الأمر في كلّ منهما على التخيير إذا احتمل التخيير واقعا أو كان أحد الخطابين معيّنا قرينة على التصرف في الآخر، كما في خطاب المقيّد و الخاصّ بالإضافة إلى خطاب المطلق و العامّ؛ و لذا أضاف في «الكفاية» على تعريف التعارض بتنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب مقام الإثبات و الدلالة.
و حذف ما في الرسالة قيد (مدلولهما) الظاهر في المدلول الاستعمالي كما ظهر من تقرير كلامه (قدّس سرّه)، و على ما ذكر الماتن (قدّس سرّه) تخرج الموارد المشار إليها يعني موارد الجمع العرفي عن تعريف التعارض بين الدليلين أو الأدلّة، و وجه الخروج أنّه في تلك الموارد لا يكون تناف في كشف الدليلين عن مقام الثبوت المعبّر عن هذا الكشف بمقام الإثبات و الدلالة على مقام الثبوت، فإنّه يكون المراد في مورد الحكم بالعنوان الأوّلي و الحكم الآخر بالعنوان الثانوي هو أنّ الشيء محكوم بالحكم الأوّلي ما لم يطرأ عليه العنوان الثانوي، و في الخطاب الآخر ثبوت الحكم الآخر له بعد طروّه فلا منافاة، كما أنّ خطاب المطلق لا يكشف مع خطاب المقيّد عن ثبوت الحكم لذات المطلق ثبوتا لينافي كشف خطاب المقيّد عن ثبوته للمقيّد، و هكذا في ساير موارد الجمع العرفي.
عدم التعارض في موارد الحكومة و الجمع الدلالي بين الأدلّة
[١] قد فرّع (قدّس سرّه) على ما ذكره من التعريف و أنّ التعارض تنافي الدليلين بحسب الدلالة و الكشف عن مقام الثبوت، عدم المعارضة بين الخطابين في موارد الحكومة و موارد الجمع العرفي، و فسّر الحكومة بأن يكون أحد الدليلين ناظرا و متعرضا لبيان