دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - موارد انقلاب النسبة
النحويين من العلماء، و ورد في خطاب رابع إكرام العلماء العدول، و من الظاهر أن الخاصّين يتعارضان في النحويّ العادل، و يفترقان في النحويّ غير العادل و في غير النحوي من العالم العادل، و إذا سقطا في النحويّ العادل بالمعارضة فيما إذا لم يكن بينهما ترجيح أو أخذ بأحدهما على تقديره يبقى العامّان على التعارض بالتباين في موردي افتراق الخاصين أو في مورد اجتماعهما أيضا على تقدير ترجيح أحد الخاصّين.
لا يقال: في النوع الثالث قسم رابع، و هو ما إذا كان بين خطابين تعارض بالتباين كما إذا ورد في خطاب يستحب إكرام العلماء، و ورد في خطاب آخر يجب إكرام العلماء، و ورد خاصّان بينهما العموم و الخصوص المطلق، كما إذا ورد في خطاب ثالث لا تكرم عالما عصى ربّه، و في رابع لا بأس بإكرام عالم هاشمي عصى ربّه.
فإنّه يقال: نعم و لكن إذا كانت النسبة بين الخاصّين العموم و الخصوص المطلق و كان الخاصّ الأوسع بحيث يتخصّص كلّا من المتباينين بقيت النسبة بين العامّين على التباين في غير مورد تخصيصها بالخاصّ الأوسع بعد تخصيصه بأخصّ الخاصين و صيرورة الخاصّ المخصّص للعامّين واحدا كما في المثال، و أمّا إذا كان الخاصّ الأوسع بحيث يخصّص أحد العامّين فقط، كما إذا ورد في خطاب: يجب إكرام العلماء، و في خطاب آخر: لا يجب إكرام العلماء، و ورد في خطاب ثالث: يجب إكرام العلماء العدول، و في رابع: لا يجب إكرام العالم العادل من غير الهاشمي، فإنّه في الفرض بعد تخصيص الخاصّ الأوسع يعني يجب إكرام العلماء العدول بما دلّ على عدم وجوب إكرام العالم العادل من غير الهاشمي تكون النتيجة وجوب إكرام العلماء العدول من الهاشميين، و بعد رفع اليد بهذه النتيجة عما دلّ على عدم