دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٢ - مسائل التقليد
الميّت ابتداء نعم يجوز البقاء كما مرّ، و أن يكون أعلم [١]. فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل، و أن لا يكون متولّدا من الزنا [٢].
اقتصار الشارع في الإمضاء على أمثالهم لا يجوز التعدّي إلى مثل الشخص المفروض، بل يتعدّى إلى ما ورد في معتبرة عمر بن حنظلة، و يلتزم بأن يصدق على من يرجع إليه رجل يعرف حلالهم و حرامهم و ينظر فيهما كما ورد فيها.
و أمّا ما ورد في معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم: «انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا، فاجعلوه حكما» [١] فمضافا إلى أنّه في القضاء و فصل الخصومة، و نفوذ قضائه لا يلازم جواز الرجوع إليه في الفتوى، أنّ قوله (عليه السلام): «يعلم شيئا من قضايانا» لا يعمّ عرفان مسألة أو مسائل معدودة، فإنّ إطلاق الشيء على علمه في مقابل علمهم (عليه السلام) كإطلاق شيء من الماء على ماء النهر العريض الجاري في مقابل ماء البحر كما لا يخفى.
[١] قد تقدّم الكلام في ذلك عند التكلم في اشتراط الحياة في المفتي، و ذكرنا الوجه في عدم جواز تقليد الميّت ابتداء، كما ذكرنا الوجه في جواز البقاء على تقليد الميّت على التفصيل المتقدّم، و تقدّم أيضا الوجه في لزوم تقليد الأعلم في المسائل التي يعلم اختلاف الأحياء فيها و لو بنحو الإجمال إذا كانت تلك المسائل محلّ الابتلاء للعاميّ.
[٢] لا يجوز أخذ الفتوى من ولد الزنا و إن كان عادلا لما تقدّم من كون شخص ولد الزنا غير مناف لكونه مجتهدا و عادلا، إلّا أن تصدّيه لمقام المرجعيّة و الإفتاء
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣، الباب الأول من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.