دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٦ - التبعيض في التقليد
(مسألة ٣٩) إذا شكّ في موت المجتهد أو في تبدّل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال [١].
العمل بأحدهما لكفاية الامتثال الاحتماليّ بعد فرض عدم تمكّنه من الموافقة القطعيّة بالعمل بالفتويين.
و ربّما [١] يقال في الفرض بتقديم فتوى من فيه ترجيح كما إذا كان في أحدهما المعيّن ظنّ بأنّه الأعلم، و لعلّ ذلك للنزول من الموافقة الظنيّة بعد عدم التمكّن من الموافقة القطعيّة.
و فيه أنّ العلم باعتبار أحد الفتويين لا يزيد على العلم الوجدانيّ بثبوت أحد التكليفين، فمع كون المقام من دوران الأمر بين المحذورين لا يكون العلم بثبوت الحرمة أو الوجوب بيانا لأحدهما المعيّن، و العلم باعتبار الفتوى بالحرمة أو الوجوب لا يزيد على العلم بأحدهما، كما أنّ الظنّ بأحدهما بعينه لا أثر له فكذلك العلم باعتبار أحد الفتويين، و لا تقاس المسألة بما إذا كان أحد المجتهدين بعينه أعلم من الآخر احتمالا بأن علم إما أنّه أعلم أو متساويين فبناء على التخيير في المتساويين يتعيّن تقليد ما هو محتمل أعلميّته من الآخر في موارد العلم بخلافهما و لو كان المعلوم كذلك بالعلم الإجمالي.
و على الجملة الظنّ إنّما يعتبر في الحجّة في دوران أمر الحجّة بين التعيين و التخيير كما يعتبر الظنّ بالأهميّة في مقام التكليفين المتزاحمين.
[١] و ذلك للاستصحاب في حياته و سائر أوصافه التي تكون دخيلة في جواز البقاء على تقليده، و بما أنّ الشبهة موضوعيّة لا يجب الفحص من بقاء حياته أو سائر
[١] التنقيح في شرح العروة ١: ٢٦٨.