دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٥ - عدم اعتبار الأعلمية في الامور الحسبية
بعنوان الربح و الفائدة أو سائر العناوين الراجعة إلى الدخول في عنوان الفائدة هو المراد من الغنيمة.
و أمّا أخبار التحليل فهي ناظرة إلى تحليل ما يؤخذ من الناس و قد تعلّق الخمس به في أيديهم ثمّ يصل إلى الشيعة منهم فإنّه مورد التحليل، بل ظاهر بعضها عدم اختصاص التحليل بوصول ما فيه الخمس ممن لا يعتقد به، بل يعمّ ما يصل المال المتعلّق به الخمس ممن لا يدفعه كما هو الحال بالإضافة إلى معتبرة أبي خديجة، و ما ورد ما ظاهره عدم حلّ الخمس فيما كان متعلّقا به في الأيدي السابقة على تقدير تماميّة السند كرواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «من اشترى شيئا من الخمس لم يعذّره اللّه، اشترى ما لا يحلّ له» [١] يحمل على شراء غير الشيعة.
بقي أمر و هو أنّه قد ورد في صحيحة علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس، فكتب بخطه: «من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ» [٢] و ظاهرها بإطلاقها يعمّ ما إذا كان حقّه (عليه السلام) قد انتقل إليه بالشراء و نحوه أو تعلّق حقّه (عليه السلام) بالمال في يده فتحمل على الصورة الاولى، و مع الإغماض عن ذلك فللإمام (عليه السلام) الإغماض عن الخمس في حقّ شخص أو جماعة واقعين في الحرج، كما يشهد لذلك صحيحة علي بن مهزيار حيث أوجب الإمام (عليه السلام) في سنة الكتابة بعض الخمس و أغمض عن بعض آخر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] المصدر السابق: ٥٤٣، الباب ٤، الحديث ٢.