دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء قبل الفراغ منه
و على الجملة: فلو أمكن توجيه صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور بحيث لا تنافي الصحيحة بإرجاع الضميرين فيها إلى الوضوء و غير الوضوء تكون عمدة الدليل على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء قبل الفراغ و مضيّه هي صحيحة زرارة و لا دلالة فيها و لا في صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور على التعرض لحال الشك في الغسل أو التيمم قبل الفراغ منهما أصلا فيؤخذ فيهما بالإطلاق أو العموم المشار إليهما في خطابات القاعدتين. نعم، لا يتحقق تجاوز المحل بالإضافة إلى الجزء الأخير من الغسل لعدم اعتبار الموالاة بل بالإضافة إلى غسل اليمين و اليسار أيضا بناء على عدم اعتبار الترتيب بينهما، نعم بالأخذ بقاعدة الفراغ بعد تمام المشروط بالغسل كالصلاة يحكم بصحة ذلك المشروط.
و قد يقال: عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء عند الشك في أجزائها قبل الفراغ و كذا عدم جريان قاعدة الفراغ في الشرط في ناحية أجزائها يختص بالشك في أجزائه التي سماها في الكتاب المجيد و كذلك الشرط الوارد فيه من كونه بالماء، و أما إذا شك في غيرها و شرط غير الماء فلا مانع عن التمسك بقاعدة التجاوز و الفراغ؛ لأن الخارج عن القاعدتين ما ورد في صحيحة زرارة و الوارد فيها ما ذكر من الأجزاء و الشرط الوارد في الكتاب المجيد.
أقول: هذا مبني على عدم دلالة صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور على عدم اعتبار قاعدة التجاوز عند الشك أثناء الوضوء، و كذا عدم اعتبار قاعدة الفراغ في صحة أجزاء الوضوء قبل الفراغ منه و إلّا يؤخذ بإطلاقها و ما ورد في صحيحة زرارة من تقييد المشكوك بما سمى اللّه من أجزائه لا يحسب تقييدا ليرفع اليد به عن الإطلاق في صحيحة ابن أبي يعفور لكون الغالب على الشك في الوضوء الشك في