دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - القرعة في تقديم الاستصحاب على خطابات القرعة
المقصد الثامن في تعارض الأدلة و الأمارات [١]
في التعادل و التراجيح
[١] الظاهر اتحاد المراد من الدليل و الأمارة أو كون الأمارة أخصّ من الدليل و هو طريق الحكم و المجعول الشرعي الكلي، و ما عن الشيخ (قدّس سرّه) من أنّ الطريق المعتبر في الأحكام يسمّى بالدليل، و في الموضوعات يسمّى بالأمارة، غير مراد للماتن (قدّس سرّه) لأنّ البحث في الطرق المعتبرة إلى الموضوعات غير مقصود في المقام، و المقصود في المقام البحث في تعارض ما يكون طريقا إلى الأحكام و المجعولات الشرعيّة من الأحكام الفرعيّة الكليّة و ما يلحق بها.
ثمّ إنّ الشيخ (قدّس سرّه) قد تبع سلفه في بحث التعادل و التراجيح في جعله خاتمة الكتاب المشعر بخروج البحث من مسائل علم الاصول كخروج مباحث الاجتهاد و التقليد منها، و الوجه في ذلك أنّهم التزموا بكون مباحث الاصول هي المسائل التي يكون المحمول فيها من عوارض الكتاب و السنة حيث جعلوا الموضوع لعلم الاصول الأدلّة الأربعة و بما أنّ البحث في التعادل و التراجيح راجع إلى عوارض الحاكي عن السنة و لا يقع التعارض و لا الترجيح في نفس السنة فلا تكون هذه المباحث داخلة في مسائل علم الاصول.
و قد تقدّم في أوّل [١] الكتاب الرّد و النقض فيما التزموا به، و لكنّ الماتن التزم بأنّ مسائل علم الاصول هي التي تكون نتائجها واقعة في طريق الاستنباط و تحصيل
[١] دروس في مسائل علم الاصول ١: ١٥.