دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٤ - عدم اعتبار الأعلمية في الامور الحسبية
(مسألة ٦٨) لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلّا في التقليد، و أمّا الولاية على الأيتام و المجانين و الأوقاف التي لا متولّي لها و الوصايا التي لا وصي لها و نحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة، نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه [١].
عدم اعتبار الأعلمية في الامور الحسبية
[١] قد يذكر في المقام دعوى الإجماع على عدم اعتبار الأعلميّة في ما أمره راجع إلى الحاكم الشرعيّ في غير مسألة التقليد في الأحكام الشرعيّة على ما تقدّم، و لكنّ الإجماع على تقديره غير مفيد في المقام، فإنّه من المحتمل جدّا التزام الجلّ ممن تعرّضوا لذلك لإطلاق بعض الأخبار كإطلاق التوقيع: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» [١] و ما ورد من أنّ العلماء ورثة الأنبياء [٢] و أنّهم خلفاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام [٣] و أنّ مجاري الامور و الأحكام بيد العلماء [٤]. و ما ورد من ثبوت منصب القضاء للفقيه على ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة و معتبرة أبي خديجة و غيرها، و الظاهر أنّ الولاية للامور المشار إليها من شئون ثبوت منصب القضاء، و كان المتصدّي لها القضاة، كما يفصح بذلك بعض الروايات كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله، و كان الرجل خلّف ورثة صغارا و متاعا، فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٢] المصدر المتقدم: ٧٨، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] انظر وسائل الشيعة ٣: ٢٨٣، الباب ٨٨ من أبواب الدفن، الحديث الأول.
[٤] بحار الأنوار ١٠٠: ٨٠.