دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - في جريان قاعدة التجاوز و الفراغ في الغسل
غسل بعض مواضع الوضوء الواردة في الكتاب المجيد.
أضف إلى ذلك أن التفرقة بين الشرط الوارد في الكتاب المجيد لكونه بالماء، و الوارد في غيره كالشك في طهارة الماء أو رعاية الترتيب في الغسل و غير ذلك مما استفيد من السنة بعيد كما يفصح عن ذلك عدم معهودية هذا التفصيل بين الأصحاب و كون ما ورد في الكتاب فريضة و المستفاد من غيره سنة لا يوجب الاختلاف لجريان قاعدة التجاوز في أجزاء الصلاة و الحج و غيرهما من العبادات و كذا قاعدة الفراغ بلا فرق بين استفادة الجزئية و الشرطية من الكتاب أو السنة هذا، بالإضافة إلى الوضوء.
في جريان قاعدة التجاوز و الفراغ في الغسل
و أما بالإضافة إلى الغسل فالمستفاد من ذيل صحيحة زرارة أن المكلف إذا دخل في صلاته و شك في غسل موضع من جسده فإن كان بالموضع بلّة يمكن غسل ذلك الموضع بالمسح عليه بتلك البلة مسحة و استأنف الصلاة، و إن لم تكن بلة بالموضع بأن يبست أعضاء بدنه فليمض في صلاته و مقتضاها جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في غسل الموضع المشكوك فإنه روى عن أبي جعفر (عليه السلام) قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة، فقال: «إن شك و كانت به بلّة و هو في صلاته مسح بها عليه، و إن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة فإن دخله الشك و قد دخل في صلاته فليمض في صلاته و لا شيء عليه و ان استيقن رجع فأعاد عليه الماء و إن رآه و به بلة مسح عليه و أعاد الصلاة باستيقان و إن كان شاكا فليس عليه في شكه شيء فليمض في صلاته» [١] و مقتضاه عدم جريان شيء من
[١] الوسائل ١: ٥٢٤، الباب ٤١ من أبواب الجنابة، الحديث ٢.