دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - مسائل التقليد
(مسألة ٢١) إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما و لا البيّنة، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده، [١] بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم و لا يحتمل أعلميّة الآخر، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته.
(مسألة ٢٢) يشترط في المجتهد امور: البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة [٢].
معلوما، كما هو الحال في الإخبار بسائر الموضوعات حيث إنّ المعتبر بقول المخبر نفس الإخبار بالموضوع، و لو بنى على اعتبار تعدّد الشاهد و المخبر لزم رعاية التعدّد في الإخبار عنهما مع قطع النظر عما ذكرنا من عدم الاعتبار في موارد الرجوع إلى أهل الخبرة، و مما ذكر يظهر الحال في موارد الإخبار بكون الراوي ثقة و أنّه من قبيل الإخبار بالموضوع لا الحكم الكلّي و لا الحكم الجزئيّ إذا لم يحرز المجتهد اعتبار خبر الثقة.
[١] قد تقدّم الكلام في ذلك في ذيل لزوم تقليد الأعلم فيما إذا علم الاختلاف بين المجتهدين في المسائل التي يمكن ابتلاء المكلف بها حتى فيما إذا كان ذلك بنحو العلم الإجماليّ، و ذكرنا أنّ الاطمينان و الوثوق ملحق بالعلم، و أنّ مجرّد الظن لا اعتبار به، بل لو اختصّ احتمال الأعلميّة بأحدهما المعيّن تعيّن تقليده و إن لم يكن الاحتمال بمرتبة الظنّ، و مع جريان الاحتمال في ناحية كلّ منهما يحتاط أو يكتفي بالموافقة بقول أحدهما على ما مرّ من التفصيل.
[٢] ينبغي أن تعلم الامور المعتبرة في المجتهد بالإضافة إلى اعتبار فتواه في حقّ العاميّ، لا بالإضافة إلى عمل نفسه حيث تقدّم أنّ العاميّ لا بدّ له من علمه بجواز التقليد، و لا يمكن أن يحصل له العلم إلّا إذا اجتمع في المجتهد الذي يرجع إليه جميع ما يحتمل دخالته في جواز التقليد، و الكلام في المقام أنّه بنظر المجتهد