دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٦ - اختلاف الخطابات و تعارضها
ملاحظة الترجيح بين خطاب العامّ و مجموع الخاصّين، فإن كان العامّ راجحا بالإضافة إلى مجموع الخاصّين يؤخذ به، و يقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين، و لو كان لأحدهما ترجيح بالإضافة إلى الخاصّ الآخر أو أخذ بأحدهما تخييرا، فيخصّص العامّ به و يطرح الخاصّ الآخر، و كذا الحال فيما لو أخذ بخطاب العامّ تخييرا مع عدم ترجيح لخطابه و لا للخاصّين فإنه يؤخذ بالعامّ و يطرح من الخاصّين المرجوح منهما مع ترجيح لأحدهما أو لأخذ أحدهما تخييرا، و هذا بخلاف ما أخذ بالخاصّين لثبوت الترجيح في ناحية الخاصّين، فإنّه يطرح خطاب العامّ رأسا، و كذا إذا أخذ بخطاب الخاصّين تخييرا.
و ما ذكره (قدّس سرّه) صحيح بناء على ثبوت الترجيح بين المتعارضين، و مع عدمه الحكم هو التخيير.
ثمّ لا يخفى أنّه يكتفى في كون العامّ أرجح بالإضافة إلى مجموع الخاصّين أن يكون راجحا لأحد الخاصّين و مساويا مع الخاصّ الآخر، و عليه يقدّم على مجموع الخاصّين و حيث إن الخاصّ المساوي للعامّ أرجح من الخاصّ الآخر يخصّص العام به، و يسقط الخاصّ الآخر عن الاعتبار، و أمّا إذا كان العام أرجح بالإضافة إلى كلّ من الخاصّين يؤخذ به و يقع التعارض العرضيّ بين الخاصّين، فإن كان بينهما أيضا ترجيح يؤخذ به و يخصّص العامّ به، لعدم التعارض إلّا بين العامّ و مجموع الخاصّين، لا المعارضة بينه و بين كلّ واحد من الخاصّين، و إن لم يكن رجحان بين الخاصّين يؤخذ بأحدهما تخييرا و يخصّص العام به لما عرفت، و يسقط الخاصّ الآخر عن الاعتبار.
و يكفي أيضا في ترجيح ناحية الخاصّين بأن يكون أحدهما راجحا بالإضافة