دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - في جريان قاعدة التجاوز و الفراغ في الغسل
قاعدة الفراغ و التجاوز عند الشك قبل الدخول في الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة و جريانهما بعد الدخول في الصلاة و نحوها إذا لم يكن في البين بلة يمكن غسله و استيناف الصلاة بعده، و عدم الجريان قبل الدخول في المشروط بالطهارة على القاعدة عند الشك في أيّ موضع من الجسد بناء على عدم الترتيب بين غسل اليمين و الشمال لعدم مضي محل الغسل لعدم اعتبار الموالاة لا بين غسل الرأس و الرقبة و بين الجسد و لا في غسل نفس العضو فمحل الغسل الشرعي عند الشك لم يتجاوز منه، و لا تجري قاعدة الفراغ؛ لأن الشك في نفس الجزء الأخير من الغسل و الجزء الأخير لا ترتيب في غسله و لكن جريانهما بعد الدخول في الصلاة أيضا كذلك فإن الصلاة مشروطة بوقوعها بعد الغسل، و لا يعتبر في الغسل وقوع الصلاة بعده و جريان قاعدة الفراغ في نفس الصلاة مع وقوع الشك في أثنائها غير ممكن؛ لأنه لا تثبت صحة الأجزاء اللاحقة من الصلاة و أنها واجدة للطهارة المعتبرة و الالتزام بأنه يكفي في جريان قاعدة التجاوز مجرد الدخول فيما هو مترتب عليه كترتب التعقيب على التشهد و التسليم أو ترتب الصلاة على الوضوء و الغسل قد تقدم ما فيه من عدم صحة الالتزام؛ لأن الظاهر من قوله (عليه السلام): «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره» الخروج من موضعه المقرر شرعا و لكن لا يبعد الالتزام بهذا الحكم المخالف لقاعدتي التجاوز و الفراغ، و ظاهر الصحيحة كما ترى الحكم بتمام الغسل إذا دخل في الصلاة و حصل الشك بعد الدخول و عدم بقاء البلة في البين فلا يحتاج إلى استيناف الصلاة كما لا نحتاج إلى تدارك غسل ما بقي الشك في غسله مع أن مقتضى القاعدة تدارك غسل الموضع المشكوك، و استيناف الصلاة نعم، لو حصل هذا الشك بعد الإتيان بالصلاة أو غيرهما مما هو مشروط بالطهارة يحكم بصحة تلك