دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - عدم جريان أصالة الصحة في موارد الشك في قابلية الفاعل للفعل أو قابلية المورد له
الأصل فيها عدم تحقق العقد أو الإيقاع التام ليؤخذ فيها الأصل المذكور و يؤخذ بالتمام لأصالة الصحة الجارية فيها.
عدم جريان أصالة الصحة في موارد الشك في قابلية الفاعل للفعل أو قابلية المورد له
ثمّ إنه قد ينسب إلى المحقق الثاني أن مراده مما سبق عدم جريان أصالة الصحة في موردين:
أحدهما- ما إذا شك في قابلية الفاعل لإيجاد الفعل بمعنى ولايته على إيجاد الشيء سواء كان الشك في القابلية العرفية و الشرعية كما إذا شك في كون البائع مميزا بالغا أم لا أو في القابلية الشرعية فقط كما إذا علم كونه مميزا و الشك كان في بلوغه خاصة أو شك في كون المطلق مجنونا فإنه لا يجري في شيء من قبيل ذلك أصالة الصحة.
و الآخر- ما إذا كان الشك في قابلية المورد سواء كانت القابلية العرفية التي أمضاها الشرع أو القابلية الشرعية فقط كما إذا شك في أن العوض في البيع ماله مالية عند العقلاء كبعض الحشرات أو في القابلية الشرعية فقط ككون المبيع خلا أو خمرا فإن هذه الموارد كالصورة الاولى خارجة عن سيرة العقلاء فتكون موارد الحمل على الصحة في العقود أو الإيقاعات فيما إذا كان الشك فيها من غير ناحية قابلية الفاعل و المورد، و أما إحرازها فلا بد من أن يكون من وجه معتبر غير ناحية أصالة الصحة و بتعبير آخر يمكن إحراز تماميتهما بأصالة الصحة من جهة سائر الامور المعتبرة فيهما.
و قد يقال: لا ينبغي التأمل في عدم جريان أصالة الصحة فيما إذا كان الشرط