دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - في اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز أو قاعدة الفراغ أيضا أم لا
في غير الوضوء ثمّ إنه بناء على اعتبار الدخول في غير في جريان قاعدة التجاوز دون قاعدة الفراغ أنه لو شك في الجزء الأخير من العمل الارتباطي كما إذا شك في الإتيان بالتشهد و التسليمة من الركعة الأخيرة لا مجرى لقاعدة التجاوز سواء كان الشك بعد الدخول في مثل التعقيب مما يستحب فعله بعد تمام الصلاة أم لا و سواء كان الشك قبل فعل المنافي أم بعده فإنه إذا كان الشك قبل الدخول في التعقيب و قبل فعل المنافي فالأمر ظاهر لعدم مضي محلّ التشهد و التسليم و عدم الدخول في غير و كذا إذا كان الشك بعد الدخول في التعقيب و قبل فعل المنافي فإنه مع الشروع في التعقيب لا يتحقق مضي محل التشهد و التسليم؛ لأنه لم يعتبر في التشهد و التسليم وقوعهما قبل التعقيب بل المعتبر في التعقيب أن يكون بعد الفراغ من الصلاة نظير ما تقدم من أنه لم يعتبر في الوضوء وقوعه قبل الصلاة بل المعتبر في الصلاة أن تكون بعد الوضوء بل و لا تجري قاعدة التجاوز مع فعل المنافي أيضا فإنه اعتبر التشهد و التسليم في الصلاة بعد السجدتين من غير صدور المنافي إلى إتمامها فيوجب وقوعه بطلانها عمدا كان أو سهوا و لذلك يمضي محل التشهد و التسليمة مع صدوره إلّا أن المكلف لم يدخل في الغير و المفروض اعتبار الدخول في غير في جريانها نعم يجري في الفرض بعد فعل المنافي قاعدة الفراغ حيث إن المعتبر في جريانها مضي الشيء بحيث لو أحرز الخلل فيه وجب تداركه بالإعادة أو القضاء و المضي كذلك حاصل في الفرض، و مع الشك في الخلل يحكم بصحة العمل و تماميته.
و قد يقال كما عن المحقق النائيني (قدّس سرّه) أن المراد بالفراغ في قاعدته مضي معظم العمل و مع الدخول في التعقيب أيضا و لو قبل فعل المنافي يصدق الفراغ بهذا المعنى، و لكن قد تقدم أن ظاهر ما ورد في قاعدة الفراغ مضي نفس العمل و الشك