دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٨ - الاختلاف في نقل الفتوى
(مسألة ٦٠) إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها و لم يكن الأعلم حاضرا، فإن عن الفتوى بالاضافة إلى العاميّ كالإخبار عن قول الإمام (عليه السلام) بالإضافة إلى أهل الاجتهاد.
و لو كان مستند إخبارهما رسالة المجتهد، فإن كان مستند أحدهما الرسالة المطبوعة سابقا و مستند الآخر الرسالة المطبوعة جديدا مع أمنهما من الخطأ يؤخذ بالمطبوعة الجديدة مع احتمال العدول كما تقدّم، و إذا كان المستند لكلّ منهما الرسالة الواحدة و كان اختلافهما ناشئا عن كيفية الاستظهار من تلك الرسالة فيؤخذ بالنقل الذي ناقله أكثر خبرة في فهم الرسالة على ما أشرنا إليه من جريان السيرة العقلائيّة حتّى عند المتشرّعة بالأخذ بما يقوله الأكثر خبرة و الأقوى فهما فيما إذا علم الخلاف بينه و بين غيره، و هذا فيما لم يمكن الرجوع إلى نفس المجتهد و لو بتأخير الواقعة و إلّا فالمجتهد أقوى خبرة بما كتبه بالإضافة إلى غيره كما لا يخفى.
و إذا تعارض النقل مع السماع من المجتهد شفاها قدّم السماع؛ لأنّ ما سمعه من المجتهد شفاها هو فتواه، و لا عبرة بالنقل مع العلم بفتوى المجتهد.
و قد يقال [١] بتقديم الرسالة على السماع منه، و كذا في صورة اختلاف ما في الرسالة مع النقل عن المجتهد فيما كانت الرسالة مأمونة في الفرضين، كما إذا كانت بخطّ المجتهد أو لاحظها بنفسه بعد كتابتها، بدعوى أنّ المجتهد حين الكتابة أو ملاحظتها عنايته بالمسألة و خصوصيّاتها أكثر ممّا أجاب عن حكم المسألة عند السؤال منه شفاها.
أقول: على العاميّ في مثل هذه الموارد الأخذ بالاحتياط حتى يتحقّق الحال،
[١] التنقيح في شرح العروة ١: ٣٣٩.