دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - موارد الإجزاء في الأعمال السابقة الواقعة على طبق حجّة معتبرة
الحلّية و الحرمة. فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد و قلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع و إباحة الأكل، و أمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه و لا أكله و هكذا.
(مسألة ٥٤) الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب [١] أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين، و كذلك الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّا في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت.
الحكم و التكليف بحسب الحجّة القائمة موجودا فيعمل في ذلك الموضوع على طبق الحجّة القائمة، و بما أنّ الذبح فيما كان الحيوان المذبوح غير داخل في العبادات و العقود و الإيقاعات فاللازم فيه رعاية التقليد الثاني، نعم ما باع منه قبل ذلك يحكم بصحة ذلك البيع. و على الجملة الإجزاء في الأعمال السابقة على خلاف القاعدة بعد سقوط فتوى المجتهد السابق عن الاعتبار و كون المعتبر في الوقائع هو فتوى المجتهد الفعليّ و إحراز فوت الواقع بهذه الفتوى، كما إذا أفتى باعتبار ضربتين في التيمّم أو فساد النكاح الأوّل بإفتائه باعتبار العربيّة في عقد النكاح و نحو ذلك. نعم الالتزام بالإجزاء في مثل الإخلال بالتعدّد في التسبيحات الأربع على القاعدة، لحكومة حديث «لا تعاد» في الخلل الحاصل في الصلاة عن عذر في غير الوارد في ناحية المستثنى في ذلك الحديث، أو غيره كالوارد في الإخلال بتكبيرة الإحرام، و المتحصّل الالتزام بالإجزاء مع كونه على خلاف القاعدة لما تقدّم من بعض الوجوه التي عمدتها ما أشرنا إليه.
[١] لا ينبغي التأمّل في عمل الوكيل و أنّ اللازم عليه رعاية تقليد الموكّل حيث