دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - التبعيض في التقليد
(مسألة ٣٤) إذا قلّد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم من ذلك المجتهد [١] فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم و إن قال الأول بعدم جوازه.
العيد و إن لم يدرك الوقوف الاختياريّ و الاضطراريّ بعرفة، و لكن كان فتواه عدم كفاية الغسل المستحب في الطهارة من المحدث بالأصغر، و يرى المجتهد الآخر العكس و أنّ الغسل الاستحبابي يجزي و لا يجزي الوقوف الاضطراريّ من غير درك الاضطراريّ بعرفة و المكلّف أدرك الاضطراري بالمشعر خاصّة، و عليه فإن أدرك المكلّف الوقوف الاضطراري بالمشعر خاصّة و أتى بطواف حجه و عمرته بالغسل المستحب من وضوء يكون حجّة باطلا عند كلا المجتهدين، و في جواز التبعيض كذلك إشكال لعدم إحراز العاميّ صحة عمله على فتوى واحد منهما.
و أمّا مسألة القصر و الصوم فلا تكون من هذا القبيل؛ لأن من يوجب القصر من المجتهدين و الإفطار فصلاته قصرا وظيفته عنده و الآخر يقول إنّ الصوم وظيفته الواقعيّة، و القائل بالإفطار يقول بصحّة صومه لكونه صائما جهلا بوجوب الإفطار عليه.
نعم لو علم العاميّ أنّ وجوب القصر في الصلاة في سفر لا يجتمع مع وجوب الصوم فيه يلزم عليه الجمع بين القصر و التمام و الصوم فيه و القضاء بعده أو ترك التبعيض؛ لأنّ علمه الإجماليّ بعدم اجتماع وجوب القصر مع وجوب الصوم في السفر المفروض يوجب علمه ببطلان أحد الأمرين من صلاته أو صومه.
[١] حيث إنّه (قدّس سرّه) احتاط في تقليد الأعلم- كما تقدّم سابقا- احتاط في المقام أيضا في العدول.
و لكن لا يخفى أنّه لو كان تقليد الأعلم من الأوّل احتياطا واجبا لا يكون العدول إلى الأعلم في الفرض من الاحتياط؛ لأنّ ظاهر الفرض وقوع التقليد الأوّل صحيحا