دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٤ - لا مجال للاستصحاب لإحراز عدم الابتلاء بالواقعة التي ترك تعلّم حكمها
(مسألة ٣١) إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلّد البقاء على رأيه الأوّل [١].
(مسألة ٣٢) إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف و التردّد يجب على المقلّد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد [٢].
بالإتيان به برجاء الوجوب، فإنّ الاحتياط على العاميّ قبل الفحص لازم في موارد احتمال التكليف، و كذا الحال في الصورة الثانية إذا لم يحرز عدم حرمته عليه الاحتياط في تركه.
نعم إذا أحرز عدم الوجوب و الحرمة في الصورتين يجوز له الاحتياط بما ذكره، فإنّ إحراز عدم التكليف بالطريق المعتبر لا يمنع عن الاحتياط بل هو حسن و مستحب كما قرّر في محلّه.
[١] قد تقدّم أنّ الفتوى السابقة بعد رجوع المجتهد عنها إلى فتوى اخرى لا تبقى الفتوى الاولى على الاعتبار، و الفتوى إخبار عن حكم الواقعة و تعيين للوظيفة المجعولة فيها من أوّل تأسيس الشريعة على طبق ما استفاده من مدارك الأحكام؛ و لذا قلنا إنه لو لم يكن دليل على إجزاء الأعمال السابقة التي كانت على طبق الفتوى السابقة كان على المكلّف تداركها على طبق الفتوى الجديدة؛ لأنّ ما دلّ على اعتبار الفتوى للعاميّ من الروايات و السيرة العقلائية لا يعمّ شيء منهما صورة عدول المجتهد من فتواه السابقة، و لا فرق في ذلك سواء كان عدوله من فتواه السابقة إلى الفتوى الاخرى أو كان إلى التوقّف و التردّد في حكم الواقعة.
هذا فيما إذا أحرز العامي العدول إلى الفتوى الاخرى أو إلى التوقّف و الاحتياط، و أمّا إذا شكّ في العدول فله أن يبقى على تلك الفتوى، فإنّه مقتضى الاستصحاب في بقاء تلك الفتوى و عدم العدول عنها.
[٢] فإنّه برجوع المجتهد إلى التوقّف و الفتوى فلا يكون له في الواقعة فتوى فعلا،