دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٧ - ارتكاب خلاف المروة قادح في العدالة أو في حسن الظاهر أم لا؟
و الحاصل إذا أمكن للمكلّف الإتيان بالواجب الواقعي بتمام ما يعتبر فيه من غير علمه تفصيلا بأجزائه و شرائطه و موانعه يكون الامتثال مجزيا، كما تقدّم في مسألة جواز الاحتياط مع التمكّن من الاجتهاد الفعليّ أو التقليد بلا فرق بين موارد استلزام الاحتياط التكرار، كما في مورد دوران أمر الصلاة بين القصر و التمام، أم لا، كما في دوران الصلاة بين الأقلّ كالاكتفاء بقراءة الحمد خاصّة في الركعتين الأوّلتين، أو الأكثر كلزوم قراءة السورة بعد قراءتها، هذا كلّه في صورة إحراز الامتثال بالإتيان بالواجب الواقعي إمّا بالتفصيل أو الإجمال.
و أمّا تعلّم أجزاء العبادة و شرائطها و موانعها فيما لو لم يتعلّمها لم يتمكن من الامتثال أو لم يتمكّن من إحراز الامتثال فيفرض الكلام في الواجب المشروط و الموقّت، و أنّ المكلّف لو لم يتعلّم الواجب قبل حصول شرط الوجوب أو دخول الوقت يمكن له التعلّم بعد حصول الوجوب بحصول شرطه أو دخول وقته، كما هو الحال فعلا في واجبات الحج و شرائطه و موانعه، ففي هذا الفرض حيث المكلّف يتمكّن من المعرفة و الامتثال في ظرف التكليف فلا موجب لوجوب التعلّم عليه قبل فعليّة التكليف و قبل حصول الاستطاعة.
و اخرى لو لم يتعلّم أجزاء العمل و شرائطه و موانعه لم يتمكّن من إحراز الامتثال في ظرف التكليف أو لا يمكن له الامتثال أصلا، كما في الصلاة حيث من لم يكن من أهل اللسان لو لم يتعلّم كيفية الصلاة و القراءة و غير ذلك مما يعتبر فيها قبل دخول وقتها لا يتمكّن من الصلاة في وقتها أو لا يتمكن من إحراز الامتثال، و في هاتين الصورتين عليه التعلّم قبل حصول شرط الوجوب و دخول الوقت؛ و ذلك فإنّ الأخبار الواردة في وجوب التعلّم و أنّ الجهل لا يكون عذرا مسوّغا لترك الواجب و أنّ