دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - ارتكاب خلاف المروة قادح في العدالة أو في حسن الظاهر أم لا؟
(مسألة ٢٥) إذا قلّد من لم يكن جامعا [للشرائط] و مضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر [١].
(مسألة ٢٦) إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميت فمات و قلّد من يجوّز البقاء، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلّا مسألة حرمة البقاء [٢].
(مسألة ٢٧) يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها [٣] و لو لم يعلمها لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط و فاقد للموانع صحّ و إن لم يعلمها تفصيلا.
يعتبر في جواز التقليد ابتداء كحياة المفتي فيجوز البقاء على تقليده إذا كان الحيّ الفعليّ يجوّز البقاء على تقليد الميّت على ما مرّ الكلام فيه.
[١] إذا كانت فتوى من رجع إليه غير معتبرة، كفقد شرط الرجوع إليه يكون عمله بلا تقليد، فيجري فيه ما ذكرنا في المسألة السادسة عشرة.
[٢] قد ذكر سابقا أنّ المجتهد الذي قلّده في الوقائع التي يبتلي بها أو يحتمل ابتلاءه بها إذا أفتى بعدم جواز البقاء على تقليد الميت لا تكون هذه الفتوى منه بعد موته معتبرة، بلا فرق بين ما أفتى الحيّ الفعلي بجواز البقاء على تقليد الميّت أو أفتى بوجوب البقاء، و السرّ في ذلك أنه لا يمكن أن تكون فتواه في مسألة البقاء معتبرة.
[٣] و لعلّ ذكر مقدّمات العبادات عطف تفسيريّ للشرائط و الموانع، و إلّا فلا نعرف مقدّمة تتوقّف عليها صحّة العمل و لم يكن من الشرائط و الموانع الداخل فيها عدم القاطع، و كيف كان بما أنّ المكلف في موارد التكليف بالعبادة عليه الامتثال فلا يفرّق بين الامتثال التفصيليّ الحاصل و لو باتّباع طريق معتبر في معرفتها و إحراز الإتيان بها و الامتثال الإجمالي الحاصل بالاحتياط و لو لم يعلم تفصيلا أجزاءها و شرائطها و موانعها المعتبرة فيها.