دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - ارتكاب خلاف المروة قادح في العدالة أو في حسن الظاهر أم لا؟
(مسألة ٤٢) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلّد العدول إلى غيره [١].
القذف عنهم إذا كانوا أربعة إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق. و أمّا موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و واعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته، و كملت مروّته، و ظهر عدله، و وجبت أخوّته» [١]، فهو فرد آخر من حسن الظاهر يترتّب على من له ذلك آثار العدالة فيما إذا احتمل كونه عادلا في الواقع كما هو شأن كلّ طريق معتبر. و نحوها روايتا عبد اللّه بن سنان و عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه.
و ما في كلام المتن من تقييد اعتبار حسن الظاهر بما إذا كان مفيدا للعلم أو الظنّ لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ حسن الظاهر على الوجه المتقدم أمارة للعدالة فتتّبع مع احتمال الإصابة و لو لم يفد ظنّا.
و قد تقدّم اعتبار البيّنة في الموضوعات و أنّه لا يبعد ثبوت الإخبار بالموضوع بخبر الثقة العارف في غير موارد الترافع و الموارد التي اعتبر الشارع في ثبوتها طريقا أو شهادة خاصّة، و لا فرق في اعتبار البيّنة و خبر الثقة العارف بين إخبارهما بنفس عدالة الشخص أو بحسن ظاهره على النحو المتقدّم الذي هو طريق إلى إحراز نفس العدالة، و كذا في اعتبار الشياع المفيد للعلم أو الاطمينان حيث إنّ العلم طريق بالذات أي بلا جعل جاعل، و الاطمينان كإخبار الثقة معتبر ببناء العقلاء إلّا في الموارد التي أشرنا إليها.
[١] هذا بالإضافة إلى الشرائط التي تعتبر في جواز التقليد حدوثا و بقاء، و أمّا ما
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣١٥- ٣١٦، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.