تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩١ - الجهة الخامسة في معنى الضرر و الضرار
المؤمنين و يوقعوا الشكّ و الاضطراب في قلوبهم [١].
٦- قوله تعالى: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً ...» [٢].
و أمّا الأخبار ففي مرسلة زرارة:
(إنّك رجلٌ مضارّ)
[٣].
و في رواية هارون بن حمزة:
(هذا الضرار)
[٤].
و في رواية الحذّاء:
(لا ضرر و لا ضرار)
[٥].
و لا ريب في عدم إرادة الضرر المالي و البدني منها؛ لأنّ إضرار سَمُرة لم يكن ماليّاً، بل هو بمعنى: إيقاع الأنصاري في الكُلفة و المشقّة و الحرج.
فما ذكره ابن الأثير في «النهاية»: من أنّ قوله:
(لا ضرر)
؛ أي: لا يضرّ الرجل أخاه، فينقصه شيئاً من حقّه، و الضِّرار فِعال من الضرّ؛ أي: لا يُجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه [٦]، و تبعه السيوطي في الدرّ النثير [٧] و صاحب تاج العروس [٨] و مجمع البحرين [٩].
وهمٌ صدر منه؛ فإنّه لم يستعمل الضرار في شيء من موارد إطلاقاته في
[١]- مجمع البيان ٥: ١٠٩.
[٢]- النساء (٤): ١٢.
[٣]- الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب إحياء الموات، أبواب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤]- الكافي ٥: ٢٩٣/ ٤.
[٥]- ليست هذه من رواية الحذّاء بل من صحيحة زرارة و مرسله، الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢ و ٢٩٤/ ٨.
[٦]- النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ٨١ مادة «ضرر».
[٧]- الدرّ النثير ٣: ١٧.
[٨]- تاج العروس ٣: ٣٤٨ مادة «ضرر».
[٩]- مجمع البحرين ٣: ٣٧٣ مادة «ضرر».