تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - رواية عبد اللَّه بن سليمان
المركّب [١].
و أورد عليه الشيخ الأعظم (قدس سره): بأنّ الظاهر من الرواية أنّ وجود القسمين منشأ للشكّ و لحم الحمار، لا دخل في هذا الحكم أصلًا، مع أنّه يلزم تقييد الموضوع بقيد أجنبيّ [٢]. انتهى.
أقول: الظاهر عدم ورود هذا الإشكال على النراقي (قدس سره) فإنّه لا يعتبر في التقسيم وجود القسمين في الصنف، بل يكفي وجودهما في النوع، و حينئذٍ فلا إشكال فيما ذكره النراقي (قدس سره).
و الظاهر تماميّة دلالتها على البراءة- كما ذكرناه أوّلًا- بدون الاحتياج إلى الإجماع المركّب و عدم القول بالفصل في بعض الموارد، بل تشمل الرواية- على التقريب الذي ذكرناه- ما إذا شُكّ في مائع- ابتداءً- أنّه خمر أو خلّ، فيحكم بالبراءة فيه.
نعم يمكن أن يقال باختصاص الرواية بالشبهات الموضوعيّة لأُمور:
الأوّل: ما ذكره الشيخ الأعظم (قدس سره) من ظهورها في وجود القسمين بالفعل، و هو لا يتحقّق إلّا في الشبهات الموضوعيّة.
الثاني: ما ذكره بعض آخر من ظهور قوله (عليه السلام):
(بعينه)
في الشبهات الموضوعيّة [٣].
الثالث: استظهار ذلك من قوله (عليه السلام):
(منه)
. الرابع: تعبيره ب
(تعرف)
؛ بدعوى أنّ المعرفة إنّما يستعمل في إدراك الامور الجزئيّة لا الكلّيّة؛ يقال: «عرفت زيداً»، فلا يشمل الشبهات الحكميّة؛ لأنّ الأحكام
[١]- مناهج الأحكام و الاصول: ٢١٣ سطر ١٠.
[٢]- فرائد الاصول: ٢٠١ سطر ٤.
[٣]- فوائد الاصول ٣: ٣٦٤.