تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - فإنّه يرد عليه
و أمّا الثانية: فهي
رواية المحاسن، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن و أحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، أ يلزمه ذلك؟
فقال (عليه السلام): (لا، قال رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم): وضع عن امّتي ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا)
[١]، الخبر.
و فيها احتمالان:
الأوّل: أنّ المراد أنّ الرجل يُستحلَف على أن يعتق عبده، و يطلّق زوجته، و يتصدّق بأمواله بعد ذلك، فهل يلزمه العتق و الطلاق و الصدقة؟ قال: لا.
و الظاهر من قوله: «أ يلزمه ذلك؟» هو هذا الاحتمال.
الثاني: أنّ المراد ما هو المتعارف بين العامّة: من الحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك، و أنّ السؤال إنّما هو عن وقوع الطلاق و العتق و الصدقة بذلك الحلف، قال (عليه السلام): (لا).
و ربّما يؤيّد هذا الاحتمال تعارف ذلك بين العامّة و عدم ذكر العلماء الاحتمال الأوّل.
و على أيّ تقدير فهذه الرواية تدلّ على أنّ المرفوع ليس هذه الامور بلحاظ نفي خصوص المؤاخذة.
و ذكر المحقّق الخراساني في الحاشية على الفرائد: أنّ ما يظهر من الخبر لا يُنافي تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى ما يترتّب عليها بالواسطة، كما في الطلاق و الصدقة و العتاق، فإنّها مستتبعة إيّاها بواسطة ما يلزمها من حرمة وطي المطلّقة و مطلق التصرّف و الصدقة و العتق.
و بالجملة: لو كان المقدّر هو خصوص المؤاخذة الناشئة من قِبَلها بلا واسطة
[١]- المحاسن: ٣٣٩/ ١٢٤.