تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الدليل الرابع بناء العقلاء
قبل نزول الآيات على العمل بخبر الواحد في الأحكام الشرعيّة و إمضاء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ذلك، و ليس بثابت، بل يمكن دعوى ثبوت خلافه.
و ثانياً: إن أراد بالاستصحاب المذكور الاستصحاب العقلائي فهو (قدس سره) ينكره، و نحن- أيضاً- ننكره.
و إن أراد به الاستصحاب الشرعي فليس الدليل عليه إلّا خبراً أو خبرين لزرارة [١]، و لا دلالة لسائر الأخبار المذكورة في باب الاستصحاب عليه، و المفروض أنّا في مقام إثبات حجّيّة خبر الواحد، فلا يصحّ التمسُّك لذلك بالاستصحاب الثابت حجّيّته بخبر الواحد، و لا ينبغي التعرض بعد إثبات حجّيّة خبر الثقة لمبحث الانسداد و لا لمقدّماته، فإنّ باب العلم و إن كان منسدّاً، لكن باب العلميّ ليس منسدّاً- أي خبر الثقة- فإنّ جُلّ الأحكام مستفاد من أخبار الآحاد عن الأئمة الأطهار (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين، و الحمد للَّه ربّ العالمين.
[١]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١ و ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١، و ٢: ١٠٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ١.