تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - حول سائر الأقسام من الأقل و الأكثر
حيث إنّ الرفع متعلِّق بالحكم في مرتبة واحدة.
مضافاً إلى ما تقدّم منّا: من منع ما ذكروه من تأخّر الشكّ في الحكم عن نفس الحكم؛ لما يلزمه من التوالي الفاسدة المتقدّمة.
هذا كلّه بالنسبة إلى الأقلّ و الأكثر في الأجزاء.
حول سائر الأقسام من الأقل و الأكثر
و أمّا الكلام في غيره من سائر الأقسام التي أشرنا إليها، فحاصله: أنّ الأقلّ و الأكثر: إمّا في شرائط المأمور به و موانعه، كما لو شكّ في أنّ الصلاة واجبة بلا شرط، أو بشرط الطهارة، أو مع الشكّ في مانعيّة شيء لها، و الشرط قد يوجد بوجود المشروط في الخارج كالرقبة و الإيمان، و قد يوجد بوجودٍ آخر مستقلّ غير وجود المشروط، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، و قد يكون الأقلّ و الأكثر من قبيل الجنس و النوع؛ سواء كانا من البسائط الخارجيّة التي يمكن التعبير عنها بلا مئونة زائدة، كاللّون و اللّون الأحمر، أم التي تحتاج إلى مئونة زائدة في مقام التعبير عنها، كما في بعض الأنواع من الألوان التي لا اسم خاصّ لها يعبّر عنها به، و يقال في مقام التعبير: اللّون الذي يشبه لون السماء أو الماء و نحوهما، أم من المركّبات الخارجيّة، و قد يكون الأقلّ و الأكثر في الحصّة أو الفرد و الطبيعي، كما لو شكّ في وجوب إكرام الإنسان، أو الإنسان المتشخّص بخصوصيّة خاصّة كزيد، فهل تجري البراءة العقليّة في جميع هذه الأقسام، أو لا في جميعها، أو التفصيل بين الشكّ في شرائط المأمور به أو موانعه و بين غيرهما من الأقسام؛ بجريان البراءة في الأوّلين، دون غيرهما من الأقسام؟ أقوالٌ:
اختار ثانيها في «الكفاية» [١]، و ذهب الميرزا النائيني (قدس سره) و المحقّق العراقي
[١]- كفاية الاصول: ٤١٧.