تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - التنبيه الرابع في شرطيّة الدخول في محل الابتلاء لتنجيز العلم الإجمالي
آثار الزوجيّة مع زوجها.
و كذلك ما يستفاد من كلمات الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الإناء الذي عُلم بوقوع النجس فيه أو في خارجه.
و يؤيّد ما ذُكر: صحيحة علي بن جعفر [١] الواردة فيمن رعف فامتخط، فصار الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه ... [٢].
و فصّل بعضهم: بين الأمر و النهي؛ و أنّ اعتبار الابتلاء إنّما هو في النهي دون الأمر [٣].
و فصّل آخرون [٤]: بين القدرة العقليّة و الخارج عن مورد الابتلاء، فاشترط الاولى دون الثاني.
و لكن لا فرق بين الصور المذكورة. انتهى.
أقول: لو فرض أنّ الخطابات الشرعيّة شخصيّة جزئيّة؛ و أنّ لكلّ مكلّف خطاباً مستقلّاً يخصّه؛ و لو على القول بانحلال الخطابات المتضمّنة للتكاليف العامّة الكلّيّة إلى خطابات و تكاليف جزئيّة شخصيّة بعدد أشخاص المكلّفين، و لاحظنا كلّ واحد من هذه الخطابات بخصوصه لاعتبر فيها- مضافاً إلى القدرة العقليّة و العاديّة، و الدخول في مورد الابتلاء في صحّة الخطاب و التكليف؛ لاستهجان تكليف العاجز عن فعل به أمراً و نهياً، كما تقدّم بيانه- عدمُ العلم بعدم انبعاث المكلّف عن بعثه و انزجاره بزجره، و إلّا فالبعث و الزجر لغوٌ لا يمكن صدورهما من الحكيم.
و كذا بالنسبة إلى الكفّار و الجهّال؛ لعدم ترتّب الانبعاث و الانزجار على أمره
[١]- الكافي ٣: ٧٤/ ١٦، مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤، وسائل الشيعة ١: ١١٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- فرائد الاصول: ٢٥١ سطر ٣.
[٣]- فوائد الاصول ٤: ٥١- ٥٢، نهاية الأفكار ٣: ٣٣٩.
[٤]- نهاية الدراية ٢: ٢٥٢- ٢٥٣.