تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - ما هو المانع عند الشيخ الأعظم عن شمول الروايات لأطراف العلم الإجمالي؟
فلا تشملها الأدلّة.
ما هو المانع عند الشيخ الأعظم عن شمول الروايات لأطراف العلم الإجمالي؟
ثمّ إنّه ذكر الشيخ الأعظم (قدس سره) في بيان وجه عدم جريان الاصول في المقام:
تارةً بلزوم المنافاة بينها و بين ما دلّ على حرمة ذلك العنوان المشتبه- مثل:
«حرّم عليكم الخمر»- في مقام الثبوت؛ لأنّ الإذن في كلا المشتبهين يُنافي المنع عن ارتكاب المردّد، و يوجب الحكم بعدم حرمته في متن الواقع، و هو ممّا يشهد الاتّفاق و النصّ على خلافه [١].
و اخرى بلزوم المنافاة بين الصدر و الذيل في دليل الاستصحاب، و كذلك في قوله (عليه السلام):
(كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام)
في مقام الإثبات و الأخذ بالظواهر؛ حيث ذكر في باب تعارض الاستصحابين ما حاصله: أنّ العلم الإجمالي بانتقاض أحد الضدّين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض؛ لأنّ قوله (عليه السلام):
(لا تنقض اليقين بالشكّ، و لكن تنقضه بيقين مثله)
[٢] يدلّ على حرمة النقض بالشكّ، و وجوب النقض باليقين، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين، فلا يجوز إبقاء كلٍّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشكّ؛ لأنّه يستلزم طرح الحكم بنقض اليقين.
و أشار في هذا الكلام إلى لزوم التناقض بين الصدر و الذيل- في الحكم- في قوله (عليه السلام):
(كلّ شيء لك حلال ...)
إلى آخره في ذلك الباب و في باب الاشتغال و أنّه لا يصلح للاستدلال به في أطراف المعلوم بالإجمال؛ لأنّه كما يدلّ على حلّيّة كلّ
[١]- فرائد الاصول: ٢٤١ سطر ١٦.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.