تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - البحث حول الروايات الواردة في أطراف العلم الإجمالي
جعفر (عليه السلام) عن الجبن، فقال (عليه السلام): (سألتني عن طعام يعجبني)، ثمّ أعطى الغلام درهماً، فقال: (يا غلام ابتع لنا جبناً)، ثمّ دعا بالغذاء فتغذّينا معه، فأتى بالجبن فأكل و أكلنا، فلمّا فرغنا من الغداء.
قلت: ما تقول في الجبن؟
فقال: (أ وَ لم ترني آكله؟!).
قلت: بلى، و لكنّي احبّ أن أسمعه منك.
فقال (عليه السلام): (سأخبرك عن الجبن و غيره: كلّ ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه)
[١].
و نقل في الوسائل هذه الكبرى الكلّيّة فقط
عن البرقي في المحاسن، عن اليقطيني، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن رجلٍ من أصحابنا، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، فسأله رجل عن الجبن، فقال أبو جعفر: (إنّه طعام يعجبني، و سأخبرك عن الجبن و غيره: كلّ شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام، فتدعه بعينه)
[٢].
و نقلها أيضاً في أبواب ما يكتسب به عن محمّد بن علي بن الحسين،
بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: (كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه)
[٣].
و تحتمل هذه الكبرى الكلّيّة وجوهاً ثلاثة:
الأوّل: أنّها ناظرة إلى خصوص أطراف العلم الإجمالي، و لا تشمل الشبهة
[١]- الكافي ٦: ٣٣٩/ ١، وسائل الشيعة ١٧: ٩٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢]- المحاسن: ٤٩٦/ ٦٠١، وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٧.
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.