تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - الأمر الثاني
الفصل الرابع في الشكّ في المكلّف به
و قبل الكلام فيه لا بدّ من تقديم أمرين:
الأمر الأوّل:
أنّ الملاكَ في الشكّ في المكلّف به أمران:
أحدهما: العلم بأصل التكليف الشرعي: إمّا بجنسه الذي هو الإلزام، كأنْ يعلم إمّا بوجوب فعل معيّن، أو حرمة شيء آخر كذلك، و إمّا بنوعه، كأنْ يعلم إمّا بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر، سواء في ذلك بين الشبهة الحكميّة كالمثالين المذكورين، أو الموضوعيّة كأن يعلم إمّا أنّ هذا خمر أو ذاك.
الثاني: إمكان الاحتياط و الموافقة القطعيّة، فيخرج دوران الأمر بين المحذورين عن محطّ البحث، و كذلك لو علم بوجوب أحد الشيئين و حرمة الآخر لا على التعيين، فإنّه خارج عن موضوع هذا البحث؛ لعدم إمكان تحصيل الموافقة القطعيّة و الاحتياط.
الأمر الثاني:
ليس المراد من العلم بالتكليف العلمَ بالتكليف الفعلي المنجّز الذي لا يرضى المولى بتركه؛ و ذلك لأنّه لا معنى للترخيص في مخالفته، بل لا يعقل