تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - الثالثة ما دلّ على وجوب الوقوف عند الشبهة
و لا يجب.
مضافاً إلى أنّ ارتكاب شرب التتن لا يسمّى ضلالة، بل المراد بها الشبهات، التي ربّما يوجب عدمُ رعايةِ الاحتياط فيها الخلَل في اصول العقائد و فساد الاعتقادات.
و مثل
ما روي عنه (عليه السلام) أيضاً في خطبة: (فيا عجبي- و ما لي لا أعجب- من خطأ هذه الفِرق على اختلاف حُججها في دينها؛ لا يقتصّون إثر نَبيّ، و لا يقتدون بعمل وصيّ، و لا يؤمنون بغيب، و لا يعفون عن عيب، يعملون في الشبهات، و يسيرون في الشهوات، المعروف عندهم ما عرفوا، و المنكر عندهم ما أنكروا، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم)
[١].
فإنّها- أيضاً- في مقام التوبيخ على العامّة أجنبية عمّا نحن فيه.
و منها:
ما عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (لا ورع كالوقوف عند الشبهة)
[٢].
و منها:
ما عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن العبّاس بن معروف، عن أبي شُعيب، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: (أورع الناس من وقف عند الشبهة)
[٣].
و منها:
ما في الخصال، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللَّه، عن العبّاس بن معروف، عن أبي شُعيب، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: (أورع الناس من وقف عند الشبهة، و أعبد الناس من أقام الفرائض، و أزهد الناس من ترك الحرام، و أشدّ الناس اجتهاداً من ترك الذنوب)
[٤].
[١]- نهج البلاغة (شرح محمّد عبده): ٢٠٨.
[٢]- نهج البلاغة (شرح محمّد عبده): ٦٨٢.
[٣]- الخصال: ١٦/ ٥٦، وسائل الشيعة ١٨: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢٤.
[٤]- الخصال: ١٦/ ٥٦، وسائل الشيعة ١٨: ١٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٣٣.