تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - رواية عبد الأعلى بن أعين
عرض الحائط)
[١] و نحوه.
فتلخّص: أنّ الرواية صحيحة سنداً و تامّة دلالةً على البراءة.
رواية عبد الأعلى بن أعين
و ممّا استدلّ به للبراءة: ما رواه محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام): من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء؟ قال: (لا) [٢]، و دلالتها على المطلوب تتوقّف على قراءة «لم يُعرَّف» بصيغة المجهول من باب التفعيل، كما يُناسبه عنوان الباب و الروايات المذكورة فيه، كما احتمل ذلك، فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد عدم إعلامه و تعريفه شيئاً من الأشياء أصلًا، كما يقتضيه وقوع النكرة في سياق النفي، و ليس المراد السؤال عن الأعجمي الذي لم يقرع سمعَهُ شيء من المعارف و الأحكام، كبعض أهل البادية، بل الظاهر أنّ المراد السؤال عن الذي لم يعرّف بعض الأحكام؛ و ليست مختصّة بالأُصول- أيضاً- لأنّ احتياج الأحكام الفرعيّة إلى البيان أكثر من الاحتياج إليه في اصول العقائد و المعارف؛ لقيام الأدلّة العقليّة و البراهين القطعيّة في بعض اصول العقائد، كوجود الباري تعالى.
و «من» الموصولة- أيضاً- ظاهرة في أنّ المراد من لم يعرّف من أفراد المكلّفين لا جميع أفرادهم حتى يكون من قبيل «اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه» [٣].
و أمّا إذا قُرئ «من لم يَعْرِف» بصيغة المعلوم من الثلاثي المجرّد، فلا دلالة لها
[١]- التبيان ١: ٥ المقدّمة، مجمع البيان ١: ٨١ المقدّمة، الفن الثالث.
[٢]- الكافي ١: ١٢٥/ ٢.
[٣]- انظر الخلاف ١: ١١٧، مسألة ٥٩.