تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - الأمر الثاني في الإجماع المنقول
الأمر الثاني في الإجماع المنقول
ممّا قيل بخروجه عن أصالة حرمة التعبّد بالظنّ بالخصوص: الإجماع المنقول بخبر الواحد [١]، و ليس المراد من خروجه بالخصوص هو الخروج في قبال خروج خبر الواحد، بل المراد أنّه من الظنون التي قام دليل خاصّ- غير دليل الانسداد- على حجّيّته؛ و لو لأجل شمول الأدلّة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد.
و قبل الخوض في البحث عنه و بيان ما هو الحقّ المختار لا بدّ من تقديم امور:
الأمر الأوّل: أنّ الإجماع في اصطلاح الخاصّة غيره في اصطلاح العامّة موضوعاً و مناطاً، فإنّ الإجماع عندهم: عبارة عن اجتماع امّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على شيء، كما عرّفه الغزالي [٢]، أو اجتماع أهل الحلّ و العقد من امّته (صلى الله عليه و آله و سلم) كما عن الفخر الرازي [٣]، أو اجتماع المجتهدين كما فسّره الحاجبي [٤].
[١]- معالم الدين: ١٨٢، المحصول ٢: ٧٣.
[٢]- المستصفى ١: ١٨١.
[٣]- المحصول ٢: ٣.
[٤]- شرح العضدي (لمختصر المنتهى لابن الحاجب) ١: ١٢٢.