تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - و أورد المحقّق العراقي
الثاني: أنّه قد يترتّب الأثر الشرعي على كلّ واحد من الواقع و الشكّ فيه، و حينئذٍ فالمورد صالح لجريان الاستصحاب و القاعدة المضروبة لحكم هذا الشكّ معاً، إلّا أنّ الاستصحاب مقدّم على القاعدة لحكومته عليها، كما في حكم الطهارة المترتّبة على الواقع و على الشكّ فيه، فإنّه و إن كان قابلًا لكلّ واحد منهما، لكن الاستصحاب مقدّم عليها لحكومته عليها [١].
و أطال الميرزا النائيني (قدس سره) [٢] الكلام في المقام؛ ردّاً على صاحب الكفاية و تأييداً للشيخ الأعظم (قدس سره) و المحقّق العراقي [٣] تأييداً لصاحب الكفاية و ردّاً على الشيخ.
أقول: وقع خلطٌ في كلمات الأعاظم المذكورين- قدّست أسرارهم- في المقام لا بدّ من توضيحه، و هو أنّ هنا عناوين ثلاثة:
الأوّل: عنوان القول بغير علم، فإنّه محرّم عقلًا و نقلًا بالآيات [٤] و الروايات [٥].
الثاني: عنوان التشريع، لا بمعنى الالتزام الباطني بكون شيء من الشرع مع أنّه ليس منه؛ لما عرفت من عدم قابليّة ذلك لأن يتعلّق به حكم من الأحكام، بل بمعنى الإدخال في الدين ما ليس منه، و جعله حكماً مع أنّه ليس من الدين، أو
[١]- حاشية فرائد الاصول، المحقق الخراساني: ٤٣ سطر ١٣.
[٢]- فوائد الاصول ٣: ١٢٧- ١٣٢.
[٣]- نهاية الأفكار ٣: ٨١- ٨٢.
[٤]- الأعراف (٧): ٣٣.
[٥]- وسائل الشيعة ١٨: ٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.