تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٣ - مقتل الحسين
اعنت على ابن فاطمه، و قتلت سيد القراء، لقد اتيت عظيما من الأمر، و الله لا اكلمك من راسى كلمه ابدا.
و قال كعب بن جابر:
سلى تخبري عنى و أنت ذميمه* * * غداه حسين و الرماح شوارع
ا لم آت اقصى ما كرهت و لم يخل* * * على غداه الروع ما انا صانع
معى يزني لم تخنه كعوبه* * * و ابيض مخشوب الغرارين قاطع
فجردته في عصبه ليس دينهم* * * بديني و انى بابن حرب لقانع
و لم تر عيني مثلهم في زمانهم* * * و لا قبلهم في الناس إذ انا يافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى* * * الا كل من يحمى الذمار مقارع
و قد صبروا للطعن و الضرب حسرا* * * و قد نازلوا لو ان ذلك نافع
فابلغ عبيد الله اما لقيته* * * بانى مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم حملت نعمه* * * أبا منقذ لما دعا: من يماصع؟
قال ابو مخنف: حدثنى عبد الرحمن بن جندب، قال: سمعته في اماره مصعب بن الزبير، و هو يقول: يا رب انا قد وفينا، فلا تجعلنا يا رب كمن قد غدر، فقال له ابى: صدق، و لقد وفى و كرم، و كسبت لنفسك شرا، قال: كلا، انى لم اكسب لنفسي شرا، و لكنى كسبت لها خيرا.
قال: و زعموا ان رضى بن منقذ العبدى رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله، فقال:
لو شاء ربى ما شهدت قتالهم* * * و لا جعل النعماء عندي ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا و سبه* * * يعيره الأبناء بعد المعاشر
فيا ليت انى كنت من قبل قتله* * * و يوم حسين كنت في رمس قابر