تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٠ - ذكر ما كان من خبر الخوارج عند توجيه على الحكم للحكومة و خبر يوم النهر
و كانت العرب سبعه و خمسين ألفا من اهل الكوفه، و من مواليهم و مماليكهم ثمانية آلاف، و كان جميع اهل الكوفه خمسه و ستين ألفا، و ثلاثة آلاف و مائتي رجل من اهل البصره، و كان جميع من معه ثمانية و ستين ألفا و مائتي رجل.
قال ابو مخنف، عن ابى الصلت التيمى: ان عليا كتب الى سعد ابن مسعود الثقفى- و هو عامله على المدائن: اما بعد، فانى قد بعثت إليك زياد ابن خصفه فاشخص معه من قبلك من مقاتله اهل الكوفه، و عجل ذلك ان شاء الله و لا قوه الا بالله.
قال: و بلغ عليا ان الناس يقولون: لو سار بنا الى هذه الحرورية فبدانا بهم، فإذا فرغنا منهم وجهنا من وجهنا ذلك الى المحلين! فقام في الناس فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: اما بعد، فانه قد بلغنى قولكم: لو ان امير المؤمنين سار بنا الى هذه الخارجه التي خرجت عليه فبدانا بهم، فإذا فرغنا منهم وجهنا الى المحلين، و ان غير هذه الخارجه أهم إلينا منهم، فدعوا ذكرهم، و سيروا الى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكا، و يتخذوا عباد الله خولا.
فتنادى الناس من كل جانب: سر بنا يا امير المؤمنين حيث احببت قال: فقام اليه صيفي بن فسيل الشيبانى فقال: يا امير المؤمنين، نحن حزبك و أنصارك، نعادي من عاديت، و نشايع من أناب الى طاعتك، فسر بنا الى عدوك، من كانوا و أينما كانوا، فإنك ان شاء الله لن تؤتى من قله عدد، و لا ضعف نيه اتباع و قام اليه محرز بن شهاب التميمى من بنى سعد فقال: يا امير المؤمنين، شيعتك كقلب رجل واحد في الإجماع