تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٢ - ذكر الخبر عن هدم ابن الزبير الكعبه
غليل صدور المؤمنين، و أدركت بثار النبيين، و لم يكبر على زوال الدنيا و لم احفل بالموت إذا اتى.
قال: فكان إذا أتيناه و هو في السجن ردد علينا هذا القول حتى خرج منه، قال: و كان يتشجع لأصحابه بعد ما خرج ابن صرد.
ذكر الخبر عن هدم ابن الزبير الكعبه
قال ابو جعفر: و في هذه السنه هدم ابن الزبير الكعبه، و كانت قد مال حيطانها مما رميت به من حجارة المجانيق، فذكر محمد بن عمر الواقدى ان
٩
ابراهيم بن موسى حدثه عن عكرمه بن خالد، قال: هدم ابن الزبير البيت حتى سواه بالأرض، و حفر أساسه و ادخل الحجر فيه، و كان الناس يطوفون من وراء الأساس، و يصلون الى موضعه، و جعل الركن الأسود عنده في تابوت في سرقه من حرير، و جعل ما كان من حلى البيت و ما وجد فيه من ثياب او طيب عند الحجبة في خزانه البيت، حتى أعادها لما اعاد بناءه.
قال محمد بن عمر: و حدثنى معقل بن عبد الله، عن عطاء، قال: رايت ابن الزبير هدم البيت كله حتى وضعه بالأرض.
و حج بالناس في هذه السنه عبد الله بن الزبير.
و كان عامله على المدينة فيها اخوه عبيده بن الزبير، و على الكوفه عبد الله ابن يزيد الخطمى، و على قضائها سعيد بن نمران.
و ابى شريح ان يقضى فيها، و قال فيما ذكر عنه: انا لا اقضى في الفتنة.
و على البصره عمر بن عبيد الله بن معمر التيمى، و على قضائها هشام بن هبيرة، و على خراسان عبد الله ابن خازم