تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٠ - خلافه مروان بن الحكم
لابن الزبير اهل الكوفه و اهل البصره و من بالقبله من العرب و اهل الشام، و اهل الجزيرة الا اهل الأردن.
خلافه مروان بن الحكم
و في هذه السنه بويع لمروان بن الحكم بالخلافة بالشام.
ذكر السبب في البيعه له:
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال:
لما بويع عبد الله بن الزبير ولى المدينة عبيده بن الزبير، و عبد الرحمن بن جحدم الفهري مصر، و اخرج بنى اميه و مروان بن الحكم الى الشام- و عبد الملك يومئذ ابن ثمان و عشرين- فلما قدم حصين بن نمير و من معه الى الشام اخبر مروان بما خلف عليه ابن الزبير، و انه دعاه الى البيعه، فأبى فقال له و لبنى اميه: نراكم في اختلاط شديد، فأقيموا امركم قبل ان يدخل عليكم شامكم، فتكون فتنه عمياء صماء، فكان من راى مروان ان يرحل فينطلق الى ابن الزبير فيبايعه، فقدم عبيد الله بن زياد و اجتمعت عنده بنو اميه، و كان قد بلغ عبيد الله ما يريد مروان، فقال له: استحييت لك مما تريد! أنت كبير قريش و سيدها، تصنع ما تصنعه! فقال: ما فات شيء بعد، فقام معه بنو اميه و مواليهم، و تجمع اليه اهل اليمن، فسار و هو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق و من معه، و الضحاك بن قيس الفهري قد بايعه اهل دمشق على ان يصلى بهم، و يقيم لهم امرهم حتى يجتمع امر أمه محمد.
و اما عوانه فانه قال- فيما ذكر هشام عنه- ان يزيد بن معاويه لما مات و ابنه معاويه من بعده، و كان معاويه بن يزيد بن معاويه- فيما بلغنى- امر بعد ولايته فنودي بالشام: الصلاة جامعه! فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: اما بعد، فانى قد نظرت في امركم فضعفت عنه، فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن