تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٩ - ذكر خبر وفاه يزيد بن معاويه
أذينة، قال: قدمت مكة مع أمي يوم احترقت الكعبه قد خلصت إليها النار، و رايتها مجرده من الحرير، و رايت الركن قد اسود و انصدع في ثلاثة امكنه، فقلت: ما أصاب الكعبه؟ فأشاروا الى رجل من اصحاب عبد الله بن الزبير، قالوا: هذا احترقت بسببه، أخذ قبسا في راس رمح له فطيرت الريح به، فضربت استار الكعبه ما بين الركن اليماني و الأسود
. ذكر خبر وفاه يزيد بن معاويه
و فيها هلك يزيد بن معاويه، و كانت وفاته بقرية من قرى حمص يقال لها حوارين من ارض الشام، لاربع عشره ليله خلت من ربيع الاول سنه اربع و ستين و هو ابن ثمان و ثلاثين سنه في قول بعضهم.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن هشام بن الوليد المخزومي، ان الزهري، كتب لجده اسنان الخلفاء، فكان فيما كتب من ذلك: و مات يزيد بن معاويه و هو ابن تسع و ثلاثين، و كانت ولايته ثلاث سنين و سته اشهر في قول بعضهم، و يقال: ثمانية اشهر.
و حدثنى احمد بن ثابت عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، انه قال: توفى يزيد بن معاويه يوم الثلاثاء لاربع عشره ليله خلت من شهر ربيع الاول، و كانت خلافته ثلاث سنين و ثمانية اشهر الا ثمان ليال، و صلى على يزيد ابنه معاويه بن يزيد.
و اما هشام بن محمد الكلبى فانه قال في سن يزيد خلاف الذى ذكره الزهري، و الذى قال هشام في ذلك- فيما حدثنا عنه-: استخلف ابو خالد يزيد ابن معاويه بن ابى سفيان و هو ابن اثنتين و ثلاثين سنه و اشهر في هلال رجب سنه ستين، و ولى سنتين و ثمانية اشهر، و توفى لاربع عشره ليله خلت من ربيع الاول سنه ثلاث و ستين و هو ابن خمس و ثلاثين، و أمه ميسون بنت بحدل بن انيف بن ولجه بن قنافه بن عدى بن زهير بن حارثة الكلبى