تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٨ - ذكر توليه معاويه عبيد الله بن زياد على خراسان
زياد الترك ببخارى و مع ملكهم امراته قبج خاتون، فلما هزمهم الله اعجلوها عن لبس خفيها، فلبست أحدهما و بقي الآخر، فاصابه المسلمون، فقوم الجورب بمائتي الف درهم.
قال: و حدثنى محمد بن حفص، عن عبيد الله بن زياد بن معمر، عن عباده بن حصن، قال: ما رايت أحدا أشد بأسا من عبيد الله بن زياد، لقينا زحف من الترك بخراسان، فرايته يقاتل فيحمل عليهم فيطعن فيهم و يغيب عنا، ثم يرفع رايته تقطر دما.
قال على: و أخبرنا مسلمه ان البخارية الذين قدم بهم عبيد الله بن زياد البصره الفان، كلهم جيد الرمى بالنشاب قال مسلمه: كان زحف الترك ببخارى ايام عبيد الله بن زياد من زحوف خراسان التي تعد، قال: و أخبرنا الهذلي، قال: كانت زحوف خراسان خمسه: اربعه لقيها الأحنف بن قيس، الذى لقيه بين قهستان و ابرشهر، و الزحوف الثلاثة التي لقيها بالمرغاب، و الزحف الخامس زحف قارن، فضه عبد الله بن خازم.
قال على: قال مسلمه: اقام عبيد الله بن زياد بخراسان سنتين.
و حج بالناس في هذه السنه مروان بن الحكم، كذلك حدثنى احمد ابن ثابت، عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، و كذلك قال الواقدى و غيره.
و كان على المدينة في هذه السنه مروان بن الحكم، و على الكوفه عبد الله خالد بن اسيد، و قال بعضهم: كان عليها الضحاك بن قيس، و على البصره عبد الله بن عمرو بن غيلان