تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٠ - تسميه من نجا منهم
و قالت هند ابنه زيد بن مخرمه الأنصارية، و كانت تشيع ترثى حجرا:
ترفع ايها القمر المنير* * * تبصر هل ترى حجرا يسير
يسير الى معاويه بن حرب* * * ليقتله كما زعم الأمير
تجبرت الجبابر بعد حجر* * * و طاب لها الخورنق و السدير
و اصبحت البلاد بها محولا* * * كان لم يحيها مزن مطير
الا يا حجر حجر بنى عدى* * * تلقتك السلامة و السرور
اخاف عليك ما اردى عديا* * * و شيخا في دمشق له زئير
يرى قتل الخيار عليه حقا* * * له من شر امته وزير
الا يا ليت حجرا مات موتا* * * و لم ينحر كما نحر البعير!
فان تهلك فكل زعيم قوم* * * من الدنيا الى هلك يصير
و قالت الكندية ترثى حجرا- و يقال: بل قائلها هذه الأنصارية:
دموع عيني ديمه تقطر* * * تبكى على حجر و ما تفتر
لو كانت القوس على اسره* * * ما حمل السيف له الأعور
و قال الشاعر يحرض بنى هند من بنى شيبان على قيس بن عباد حين سعى بصيفى بن فسيل:
دعا ابن فسيل يال مره دعوه* * * و لاقى ذباب السيف كفا و معصما
فحرض بنى هند إذا ما لقيتهم* * * و قل لغياث و ابنه يتكلما
لتبك بنى هند قتيله مثل ما* * * بكت عرس صيفي و تبعث مأتما
غياث بن عمران بن مره بن الحارث بن دب بن مره بن ذهل بن شيبان، و كان شريفا، و قتيله اخت قيس بن عباد، فعاش قيس بن عباد حتى